الشيخ محمد علي الأنصاري

500

الموسوعة الفقهية الميسرة

على الطريقية أو السببية بمعنى المصلحة السلوكية أو وجود مصلحة في جعل الحكم الظاهري ، أو افتراض مصلحة في مؤدّى الأمارة فكلّ ذلك لا يقتضي الإجزاء . هذا إذا انكشف الخلاف باليقين . أمّا إذا انكشف الخلاف بالتعبّد ، فتارة يكون هذا الانكشاف بأمارة مثبتة لجميع اللوازم ، وأخرى يكون بأصل عملي . فإذا كان انكشاف الخلاف بالأمارة ، كما إذا أفتى بوجوب الجمعة بالاستصحاب ثم عثر على رواية معتبرة تدلّ على وجوب الظهر تعيينا ، فالصحيح عدم الإجزاء ولزوم الإعادة والقضاء ؛ لأنّ ذلك مدلول التزامي للأمارة نفسها . وإذا انكشف الخلاف بالأصل فهناك صور عديدة ، منها : 1 - أن ينكشف الخلاف بالاستصحاب فالقاعدة تقتضي عدم الإجزاء سواء كانت الشبهة موضوعية أو حكمية . 2 - أن ينكشف الخلاف بأصالة الاشتغال فالقاعدة تقتضي عدم الإجزاء أيضا . والحاصل : انّه متى ما كان لدليل الأمر الواقعي إطلاق فمقتضى القاعدة عدم إجزاء الحكم الظاهري ولزوم الإعادة ما لم يرد مخصّص لمقتضى القاعدة - أي إطلاق دليل الحكم الواقعي - كما ورد في الصلاة حديث « لا تعاد » « 1 » . إجماع [ المعنى : ] لغة : بمعنى الاتفاق ، من قولهم : « أجمعوا على الأمر » أي اتفقوا عليه « 2 » . اصطلاحا : بمعنى اتفاق خاص ، وهو : إمّا اتفاق الفقهاء من المسلمين على الحكم الشرعي ، أو اتفاق أهل الحلّ والعقد من المسلمين على الحكم ، أو اتفاق امّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلم على الحكم ، على اختلاف التعريفات عندهم .

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 2 : 162 - 171 . ( 2 ) المصباح المنير : « جمع » .